لم تكن “المونة” في الثقافة الأردنية يوماً مجرد طعام يُخزن لفصل الشتاء، بل هي حكمة فطرية ونظام صحي متكامل يعتمد على حفظ خيرات الطبيعة في أوج نضجها. اليوم، يؤكد العلم الحديث أن طرق التجفيف والتخليل والتخمير الطبيعية هي أسرار استدامة الصحة.

غلاف المقال الثاني


في “كنوز الرمان”، نجمع لك أصالة الماضي مع الوعي الصحي الحاضر من خلال تقديم منتجات مونة غنية بالعناصر العلاجية التي أثبتت فعاليتها طبياً:

  • البندورة المجففة (منجم الليكوبين): هل تعلم أن تجفيف البندورة يضاعف تركيز مادة “الليكوبين” المضادة للأكسدة؟ طبياً، ترتبط هذه المادة ارتباطاً وثيقاً بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
  • خل التفاح الطبيعي المخمر: لا يُبستر خلنا ولا يُفلتر ليحافظ على “أم الخل” (The Mother). وهو غني بالبكتيريا النافعة والأحماض الأمينية التي توازن حموضة المعدة، وتزيد من حساسية الإنسولين مما يساعد في استقرار نسبة السكر في الدم.
  • الزعتر البلدي: ليس مجرد فطور لذيذ، بل هو مضاد تشنج طبيعي وصديق للجهاز التنفسي. غني بالكالسيوم والحديد، وتحتوي زيوته العطرية على مركبات مثل “الثيمول” التي تعتبر مضاداً قوياً للميكروبات.
  • الزيتون البلدي المخلل: مصدر استثنائي لحمض الأوليك (دهون أحادية غير مشبعة) وفيتامين E، مما يجعله طعاماً مثالياً لرفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وحماية القلب.

لتستمتعوا بمونة طازجة وصحية طوال العام، اتبعوا هذه الإرشادات:

  • للبندورة المجففة والزيتون: يُفضل غمرها دائماً بزيت الزيتون بعد الفتح لمنع وصول الهواء إليها وتكون العفن، مع استخدام ملعقة نظيفة وجافة تماماً عند إخراجها.
  • للزعتر: يُحفظ في أوعية زجاجية أو بلاستيكية محكمة الإغلاق في مكان جاف ومعتم، فالرطوبة هي العدو الأول للزعتر لأنها تفقده زيوته العطرية.
  • لخل التفاح: لا يحتاج الخل الطبيعي إلى ثلاجة. احفظه في خزانة المطبخ، وتذكر أن الرواسب في قاع العبوة هي علامة جودة (أم الخل)، فقط قُم برجّ العبوة بلطف قبل الاستخدام.

محتوى المقال الثاني